سبتمبر 14th, 2009 بواسطة محمد بن يحي
خلوتُ إلى نفسي أحادثُها فردا وأبدي لها من حكمةِ الدهر ما يُبدى
خلوتُ أناجيـها وليلي مؤرقٌ ” له من بقـايا الهم ما يوجبُ السهدا”
ثلاثون مرت ويح نفسي ولم أزلْ أرى كلَ مـا أهوى يشاطرني بُعدا
أُحِل له قلبي فيبدي غضـاضةً وأهدي له روحي فيُبـدي لها صدا
يخبئ لي شوكاً فأهـديه وردةً يجرّعني مُـرا فأطعـمُه شَهــدا
صحبتُ بني الدنيا على السخط والرضا فألفيتـُهم تحُصى مكارمهم عدا
وأيقنت أن العزَّ بذلٌ لرفعــةٍ وأن كريمَ النفس يستوجبُ الحمدا
وسافرت في دنياي أرجو كرامةً فجدت بأخلاقي وألبستها عقـدا
وما المرءُ يبقى في حيـاة ،تمجّـه قلوبُ بني الدنـيا فتتركـه فردا
وما العيش إلا أن تعيشَ بعـزةٍ وإن قلتِ الأموالُ أكسبْتَها رفدا
يجود ربيبُ المالِ من بعضِ ماله وأنت تجودُ النفسَ والخلـقَ الأندى
إذا ما دعاك القومُ أقبل إليهمو بوجهٍ صبوحٍ يشرقُ الأنسَ والسعْدا
وإنْ أنتَ أزمعتَ المسيرَ إلى العلا فأسرجْ خيولَ العزمِ واستنهضِ الجِدّا
وخالفْ هوى النفسِ اللجوج فإنه هوانٌ ، ومن يصبرْ يكنْ أمرُه رشدا
وشيدْ صروحَ المجد بالجهد إنه ينالُ وسـامَ العزِ من يبذل الجهدا
وأسهرْ عيونا في كتابٍ ومصحفٍ وخطٍ وتدوينٍ تكن حائزاً مجـدا
إذا ما انزوى قومٌ بلهوٍ وغفلةٍ فكن بين أوراقِ الهدى تبلغِ القصدا
وسافرْ مع التاريخِ في زمنٍ مضى تجدْ عبرةً تهديك في الزمنِ الأردى
وعشْ في ظلالِ العلم تلقَ هدايةً إلى نورِه الأسنى ،وترقَ به خُلــدا
تواضعْ _تنلْ عزاً_ بغيرِ مذلةٍ وأحْسِنْ تنلْ حُسناً ،وسامحْ تجدْ ودَّا
وعاشرْ كرامَ القومِ خيرَ معاشَرٍ وأخلص لهم حباً وأوف لهم عهـدا
ولا تبتئس من ظلمِ ليلى وجورِها وبُعدِ سُليمى حين أبدلْتـَها هندا
وأغلق دواوين الغرام ولا تقل قصائدَ في لبنى ولا تهدِها دعْـدا
ولمـلِم ْ وريقات القصيدِ ولا تبحْ بحبٍ يفوق الوصف يستمطر الوجدا
وأودع حروفَ الشوق روحَ قصيدة “لها من بقايا الهم ما يوجب السهدا ”